السيد محمد صادق الروحاني

510

منهاج الصالحين ( ط . ج )

التلقيح الصناعي م 4838 : لا يجوز تلقيح ( « 1 » ) المرأة بماء الرجل الأجنبي ( « 2 » ) ، سواء أكان التلقيح بواسطة رجل أجنبي أو بواسطة زوجها ( « 3 » ) ، ولو فعل ذلك وحملت المرأة ، ثمّ ولدت فالولد ملحق بصاحب الماء ( « 4 » ) ، ويثبت بينهما جميع أحكام النسب ويرث كل منهما الآخر ( « 5 » ) ، لأن المستثنى من الإرث هو الولد عن زنا ، وهذا ليس كذلك ، وإن كان العمل الموجب لانعقاد نطفته محرماً ، كما أن المرأة أمّ له ( « 6 » ) ، ويثبت بينهما جميع

--> ( 1 ) ( ) التلقيح الصناعي : هي حالة علاجية حديثة تستعمل بهدف حصول حمل في بعض الحالات التي يتعذر فيها الحمل الطبيعي ، ويكون ذلك بإدخال نطفة الرجل إلى رحم المرأة بوسيلة غير الانزال الطبيعي فيه الذي يحصل بالمعاشرة الجنسية بين الرجل والمرأة ، كأن يكون بإبرة أو أنبوب أو غيرهما . وهناك طريقة أخرى للتلقيح الصناعي ، وهي تتم خارج رحم المرأة وفي المختبر ، وذلك بتلقيح بيضة المرأة بحيوان منوي من مني الرجل . وتؤخذ البيضة من المرأة أيام خصوبتها وهي الأيام التي تكون المرأة فيها قابلة للحمل وهي من اليوم الحادي عشر إلى التاسع عشر من تاريخ بدء حيضتها . ( 2 ) ( ) أي لا يجوز تلقيح المرأة بمني رجل ليس زوجا لها ، لأنه لا يجوز لها أن تحمل من غير زوجها . ( 3 ) ( ) أي أن عملية التلقيح غير جائزة بمني غير الزوج حتى ولو كان الذي يقوم بعملية التلقيح هو الزوج . ( 4 ) ( ) فلا يكون الولد ابنا لزوجها بل يكون ابنا لصاحب المني الذي تم تلقيحها منه . ( 5 ) ( ) أي أن الولد المتكون من هذا التلقيح يكون ابنا شرعيا لصاحب المني حتى ولو لم يكن قد تزوج بالام ، وكل منهما يرث الآخر بلا فرق بينه وبين الولد الذي يتكون من خلال الزواج ومن خلال العلاقة الطبيعية . ( 6 ) ( ) أي أن المرأة التي حملته تكون اما له وهو ابن لها حتى ولو كان الحمل قد حصل بواسطة التلقيح بمني من غير زوجها ، وحتى لو كان نفس العمل محرما إلا أن الآثار المترتبة عليه تكون شرعية .